ارنست فلوير

109

رحلة الكابتن فلوير

أقنعه بشراء ما سبق ذكره ، والذي استلم عنه عمولة . على كل حال كنت عندما أحدّد الأمر الذي ذكرته سابقا صبّر ذلك مهدي أولا ثم بعد ذلك أخذ « غلام شاه » في يده وأقسم بأنه سيزوجه شقيقته . في صباح اليوم التالي نهضنا مبكرين ، ولكننا تأخرنا حيث أنه بدون شك يجب تنظيم الأشياء ؛ لأن المشكلة المذكورة قد استمرت حتى الساعة العاشرة . وقبل أن نبدأ رحلتنا عرّج المرشدون إلى أعلى وكان هناك « مهدي » و « غلام شاه » . إن الوزير « كريم شاه » المسؤول قد تأخر ، على كل حال رجالي كانوا جيدين وكان ليس لديهم مانع من أخذ المرشدين معنا ، إننا فعلا قد تأخرنا ولكنني قد قررت أن أتجه إلى ( Pasgah ) لذلك أعطيت جمالي ل « عبد الله » الذي كان لا يزال مريضا وسرت نحو القافلة بعصا طويلة بعد أن حملناه بخفة سرنا مسرعين لأعلى حوالي ثلاثة أميال في الساعة . بعد أن عبرنا ( زانجوتان ) أخذنا طريقا أكثر إلى الشرق ، ووصلنا إلى بلدة ( جاري داراب ) إن الصديق الغدّار لغلام شاه قد تركه ليأتي ببعض التمويل للرحلة من الأكواخ المجاورة ولكننا لم نره . وقد كان يرتدي في ذلك الوقت جاكيتا وقميصا وسروالا ويحمل بندقية وسيف . وأصبح « غلام شاه » محرجا بسبب هذا الأمر ، وطوال المرحلتين في رحلتنا كان خجولا ويرفض كل أكل يقدم له ولا يقترب حتى من جمله المفضل « جوجي » . بعد يومين عفيت عنهم جميعا ، فأعيدا « جلال » و « غلام شاه » إلى عملهما . فتابعنا طريقنا السابق إلى بلدة ( بازجا ) وللآن لم تظهر الأنهار . ووجدنا أنفسنا نسافر على أرض لا بأس بها ولا يوجد بها شيء جديد .